ابن عبد الحكم
134
فتوح مصر والمغرب
وابن عديس ممن بايع تحت الشجرة ، ولأهل مصر عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث واحد ، ليس لهم عنه غيره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة ، أن رجلا حدثه عن عبد الرحمن بن عديس أنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول : تخرج « 1 » ناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة يقتلهم اللّه في جبل لبنان والجليل « 2 » . أو الجليل وجبل لبنان « 3 » . واختطّ عبد اللّه بن عديس أخو عبد الرحمن بن عديس عند القبّة « 4 » ، دار المعافرىّ . وكانت دار بنى جمح بركة يجتمع « 5 » فيها الماء ، فقال عمرو بن العاص : خطّوا لابن عمّى إلى جانبي ، يريد وهب بن عمير الجمحىّ ، وهو ممن كان شهد الفتح ، فردمت وخطّت له . ويقال بل هو عمير بن وهب بن عمير . ويقال بل هي قطيعة من معاوية . وكان عمير قد قدم مصر في أيام معاوية بن أبي سفيان فكتب أن يبنى له دار ، وكان ما هنالك فضاء ليس لأحد فيه دار ، وكانت « 6 » مغيضا للمياه ، وهذا مما يحتجّ به على أن ما حول المسجد كان فضاء لموقف خيل المسلمين ، كما فعل عمرو بن العاص حين قدم عليه من بنى سهم من لم يكن شهد الفتح ، فبنى لهم دار السلسلة التي في غربىّ المسجد . حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد ، قال : كان وهب بن عمير أمير أهل مصر في غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين ، وأمير أهل الشام أبو الأعور السلمى .
--> ( 1 ) ك : « يخرج » . ( 2 ) كذا في طبعة تورى ، وهو يوافق ما في مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ، ج 14 ص 305 ، وفي ( ج ) والخليل وكذا ابن الأثير في ترجمة عديس برقم 3352 ، وابن حجر في الإصابة ترجمة رقم 5167 : وكنز برقم 31243 عن الطبراني والبيهقي في السنن . ( 3 ) ابن منده والطبراني والدار قطني وابن عساكر في كنز برقم 31243 عن عبد الرحمن بن عديس . ( 4 ) ج : « العقبة » . ( 5 ) ب : « يجتمع » . ( 6 ) ج : « وكان » .